مركز عمران يصدر دراستين عن الدور الروسي في سورية ضمن كتابه السنوي الثالث

مركز عمران يصدر دراستين عن الدور الروسي في سورية ضمن كتابه السنوي الثالث

منذ التدخل العسكري الروسي المباشر في سورية نهاية أيلول/ سبتمبر 2015، والملف السوري يشهد تحولات عميقة اتضحت آثارها في الجوانب السياسية والعسكرية.

مركز عمران للدراسات الاستراتيجية ومتابعة منه لتعاظم الدور الروسي في سورية يصدر دراستين للباحثين معن طلاع وساشا العلو، ضمن كتابه السنوري الثالث، تبحث في جوانب التدخل الروسي ودوره في سورية، ويستطلع آفاقه ومستقبله.

الدراسة الأولى للباحث ساشا العلو جاءت بعنوان: "روسيا في سورية: المتغير الجديد في معادلة الشرق الأوسط". أوضح فيها أن الدور الروسي على الصعيدين العالمي والشرق أوسطي لا يزال محدوداً ضمن الهوامش المسموح بها من الولايات المتحدة الأمريكية. وأنه من المبكر الحديث عن سقوط نظام القطب الواحد وعودة روسيا مجدداً إلى الساحة الدولية كمعادل للقوة الأمريكية. مؤكداً أن تحديد فرص "نجاح" التدخل الروسي في إنتاج صيغة أمنية جديدة هي رهن باستمرار الإدارة الأمريكية الجديدة بنهج سابقتها في عدم التورط مباشرة بصراعات المنطقة.

وفي دراسة الباحث معن طلاع "تداعيات الحركية الروسية على الملف السوري" يركز على حيثيات هذا التدخل ومسار حركته المحلية، وذلك للوقوف على مدى ضبط موسكو لعناصر "هندسة الحل السياسي المرتجى" ورغبتها في إحداث متغيرات نوعية في أضلع هذا الحل لا سيما فيما يرتبط بالمعارضة الصلبة، كما اختبر الباحث الثنائية الوظيفية التي تقوم موسكو بالعمل عليها والمتمثلة بـ (الضامن، الحليف) وما تفرزه من تناقضات تصعّب إنجاز "استراتيجية الخروج الروسي الآمن". كما استعرض طلاع ما تبقى للمعارضة السورية من خيارات كالتمسك بمبدأ الانتقال السياسي كأولوية أية مرحلة تفاوض، وصد أي تغييرات في الأجندة التفاوضية ناهيك عن ضرورة اتساق العمل مع مبدأ "استيعاب الأزمة" واستراتيجية "الثبات الاستراتيجي"، وتبني مجموعة من السياسات التي تُسهم في بلورة واقع جديد تستطيع فيه المعارضة الانتقال من دوائر التبعية إلى مرحلة امتلاك القرار الوطني.