حدائق الإنتاج سياسة عملية لخفض البطالة في سوريا

دراسة تتناول شرحاً لفكرة حدائق الإنتاج وأهميتها بالنسبة للاقتصاد السوري في معالجة أزمة البطالة المزمنة وأسلوب تطبيق هذه الفكرة في سوريا.

تواجه سوريا، مثل الكثير من الدول النامية، تحدياَ كبيراً في إيجاد فرص عمل للوافدين الجدد إلى سوق العمل، المقدرة بمئات الآلاف سنوياَ.

 رياض سيف 

هذا بالإضافة إلى ضرورة التصدي لمشكلة البطالة المقَنّعة التي تشمل بنسب متفاوتة كثيراَ من العاملين في مؤسسات الدول الإنتاجية منها والخدمية، وكذلك العمال الموسميين في الزراعة، والعمال المياومين في أعمال البناء. ويعاني أبناء الريف السوري أكثر من غيرهم من البطالة في قراهم حيث فرص العمل في الزراعة محدودة ولا يمكن أن تستوعب الزيادات السكانية، لذا فالحاجة ماسة لتكاتف كل الجهود لمواجهة هذا التحدي، وخاصة بعد أن جاء الجفاف في السنوات الأخيرة، ليزيد الوضع خطورة، بعد أن اضطر مئات الآلاف من سكان المحافظات الشرقية للهجرة إلى دمشق - ومدن كبرى غيرها - بحثاَ عن قوت يومهم.

في العقد الأخير، حاولت الحكومة أن تتصدى لمشكلة البطالة ببرامج متعددة، بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبعض منظمات المجتمع المدني، لكن إجمالي عدد فرص العمل التي وفرتها تلك البرامج لا يمكن أن يشكل الدواء الناجع لحل مشكلة البطالة. ولا بد من البحث عن مزيد من الحلول وبالسرعة الممكنة؛ وهنا تأتي أهمية فكرة حدائق الإنتاج.

_________________________________________

مركز التواصل والأبحاث الاستاراتيجية، 23-3-2011