بمناسبة اليوم العالمي للّاجئ

بيان
المنتدى السوري للأعمال
اسطنبول/ تركيا
20 يونيو/ حزيران 2014 م

بمناسبة اليوم العالمي للّاجئ
يتقدم المنتدى السوري للأعمال إلى جميع السوريين من أبناء بلدنا الحبيب أينما كانوا في بقاع الأرض، بأطيب التحيات، معرباً عن أمله في عودة المهجرين منهم إلى ديارهم بالقريب العاجل بعد أن أُبعِدوا عنها قسراً باتجاه عشرات البلدان حول العالم.

لا سرد لغوي يكفي أو أي نوع من الخطاب، باستطاعته أن يلخص ما وصل إليه الحال المأساوي في بلادنا الحبيبة، ولا يجد المنتدى بدّاً من تذكير العالم بمأساة السوريين ومعاناتهم التي جلبها إليهم نظام مستبدٌّ أوغل بالقتل والتدمير، وحرك ميليشيات الموت من كل مكان، ليقتص من الشعب الثائر على حكمه المشحون بالطغيان والفساد والحقد.

إننا إذ نستقبل الذكرى السنوية ليوم اللاجئ العالمي 20 يونيو/ حزيران 2014، بينما يتوزع ربع الشعب السوري على بلدان أخرى نتيجة فعل التشريد الممنهج واسع النطاق الذي يطبقه النظام في سوريا؛ فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى مزيد من التضامن والمشاركة في إنهاء معاناة شعبنا، والمساعدة العاجلة في إنهاء حكم الاستبداد.

تكاد حقوق اللاجئ السوري في بعض البلدان المجاورة لسوريا تكون معدومة، وليس يخفى على أحد حجم الانتهاكات المطبقة بحق الفئات الأكثر ضعفاً كالنساء والأطفال والمعوقين، وهذا ما يستدعي الكثير من العمل وبذل الجهود لتلبية الحد الأدنى من الحاجات الإنسانية للمواطن السوري.

وإننا نناشد في هذه المناسبة، جميع الدول والمجتمعات المضيفة للاجئين، تأمين المساعدة القصوى لهم والدفاع عنهم بالوسائل الاقتصادية والقانونية والإعلامية كافة، دون تناسي الدعوة لتكثيف الجهود في تحمل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التشريد القسري، بمساعدة دول الاستقبال والوقوف إلى جانبها، وتمكين اللاجئين أنفسهم على جميع الصعد ريثما يعودون إلى ديارهم.

رغم حجم المأساة الكبير، والظروف الصعبة التي يمرّ بها السوريون، لا يزال المنتدى السوري للأعمال يرى في الإنسان السوري وحده القادر على تغيير الواقع المؤلم، سواء كان طبيباً أو عاملاً، باحثاً أو مزارعاً.... السوريون وحدهم من سيغيرون صورة الواقع الراهن، في مواقع عملهم، أو مخيمات لجوئهم، أو ساحات معارك الشرف والبطولة. لذا يتطلع المنتدى إلى قرب الانتصار وذهاب الغمة، انطلاقاً من إيمانه بوعي السوريين وإرادتهم التي لا تقهر.